عمر بن شجاع الموصلي

61

مناقب آل محمد ( النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم )

ليس فيما مضى وما قد سيأتي * للبيب من ساعة يصطفيها أنت طول عمرك ما عمّرت * في الساعة التي أنت فيها « 1 » وأتي إليه بخبز ، فقيل : هلّا نخل . فقال : « واللّه ما علمت في بيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم منخل قط » « 2 » . ورئي بخطّه في مواضع : علي بن أبو طالب [ بالرفع ] ، مع علمه بعدم جواز ذلك ، وإنما كتبها لخطاب النبي عليه السّلام له : أكتب أبو طالب فكتبها متبركا « 3 » . ومن مكاتباته عليه السّلام : ( أما بعد : من أدى الأمانة ، ونزّه نفسه ودينه عن الخيانة ، وحفظ حق اللّه في السر والعلانية ، كان جديرا بأن يرفع اللّه درجته في عليين ، ويؤتيه ثواب المحسنين ، ومن لم ينزّهها من ذلك ، أحل بنفسه الذل والخزي في الدنيا ، وأوبقها في الأخرى ، فخف اللّه في سرّك وجهرك ، ولا تغفل عن أمر معادك [ فإنك من عشيرة صالحة ذات تقوى وعفة وأمانة ، فكن عند صالح ظني بك والسلام ) ] « 4 » .

--> ( 1 ) - ديوان الإمام علي عليه السّلام : 147 / 334 ، مطالب السؤول : 1 / 253 ، بتفاوت . ( 2 ) - أنساب الأشراف : 187 / 229 . ( 3 ) - في المسألة أربعة أقوال : أ - إن ( أبا طالب ) اسمه وكنيته وهو مركب مثل حضرموت ، قال الزمخشري في الفائق : ترك في حال الجر على لفظه في حال الرفع ، لأنه اشتهر بذلك وعرف ، فجرى مجرى المثل الذي لا يغير . وقال ابن ميثم البحراني : وجهها أنه جعل هذه الكنية علما بمنزلة واحدة لا يتغير إعرابها . أنظر : مناقب آل أبي طالب : 1 / 325 ، شرح النهج لابن ميثم : 5 / 232 . ب - إن الياء تشبه الواو في الخط الكوفي الذي كان يكتبه الإمام علي عليه السّلام حيث إن كلا منهما يكتب بالخط الكوفي مربعا غير أن رأس الياء منفتح ورأس الواو مضخم . عمدة الطالب : 20 - 21 . ج - صرح غير واحد من النحاة وأهل العربية بأن الأب والابن إذا صارا علمين يعامل معهما معاملة الأعلام الشخصية في أحكامها ، وصرح بذلك صاحب التصريح ، وقال أبو البقا في آخر كتابه الكليات : ومما جرى مجرى المثل الذي لا يغير ( علي بن أبي طالب ) حتى ترك في حالي النصب والجر على لفظه في حالة الرفع ، لأنه اشتهر في ذلك ، وكذلك معاوية بن أبي سفيان وأبو أمية . د - إنه مفتعل ، لوجهين : الأول : أن عليا كرم اللّه وجهه هو الذي اخترع الكلام في علم النحو ، خشية من اختلاط كلام العرب بكلام النبطية . والثاني : أنه لا بد من معرفة تاريخ ومناسبة كتابة هذه العبارة ، مكاتيب الرسول : 3 / 106 . ( 4 ) - وهذا كتابه إلى النعمان بن عجلان الزرقي الأنصاري ، أنظر : أنساب الأشراف : 159 ، نهج السعادة :